عندما يعشقنا النيل

في صعيد مصر نشأ .. حيث الأصالة تنمو كل يوم بين يديّ الشمس .. حيث القيم هى حد فاصل لا يتعداه أحد .. والطموح .. يملأ القلوب يروي الأرض كما النيل .. الذي يعدو نحو الشمال بغير انتهاء .. كان هناك .. يسير كل يوم بجواره .. ويحكي له أسراره .. حتى رحل معه وفي يديه أوراق التنسيق ليلتحق بكلية الآداب -قسم التاريخ جامعه حلوان وهناك .. وفي قسم آخر .. يلتقي بصحفي وشاعر طموحه بلا حدود .. يلتقي بالشاعر خالد الشيباني وهو في الجامعة .. فتكون الصداقة الوطيدة .. والأحلام المشتركة .. ولكن .. كيف يجتمع التاريخ والإعلام .. مرت الأيام ومضى كل في طريقه .. ويبتعد هاني مصطفى عن النيل .. ويذهب إلى شرم الشيخ والغردقة ليعمل في مجال السياحة لكنه لم ينس صديقه العزيز .. وظلت روابط الصداقة تجمعهم وأيضا لم ينس النيل ..
فيعود إلى القاهرة .. إلى النيل وإلى صديقه ..
وذات يوم يتعرف الشيباني إلى مجال جديد .. لم يسمعا به من قبل .. فيعرضه على هاني .. وبلا تفكير وبمنتهى الثقة المعهودة بينهما .. يشترك معه .. لكنه ما زال على الأفكار القديمة .. حتى تحدث المفاجأة .. ويبدأ خالد حل طلاسم التسويق المباشر .. وكتابة منظومته الخاصة به .. وهنا تظهر براعة هاني .. صاحب الطموح الكبير .. والخبرات الواسعة في الحياة .. وصاحب الموهبة الكبيرة في الآداء والخطابة وبخفه دمه المعروفة فيكون أقوى مضيف للفريق .. ثم يزداد نجاحه ليصبح أقوى محاضريه .. ويزداد اجتهادا ليصبح أول مدير تسويق لفريق الشاعر خالد الشيباني في فرعه الخاص .. يكبر النجاح .. يزدهر .. وهنا .. يحدث ما لم يتوقعه أحد وتوقف الشركة العالمية نشاطها ..
يعدو إلى النيل .. ينادي عليه ولا إجابة .. فيعود في عكس اتجاهه إلى قريته بصعيد مصر ..
ولكن الحلم لم يمت .. ظل ينبض في صدره .. ويسمع صداه حوله ..
فيدوي رنين مكالمة هاتفية من صديق رفض الانكسار .. من الشيباني الذي رفض الهزيمة ولو ليوم واحد .. وبلا تردد .. يعود هاني ليساند صديقه ويواصل المسيرة .. ويبدأ الكفاح من جديد .. وفي أقل من ستة أشهر يثبت للجميع أنه أنجح مدير عام لشركة المصريون للتسويق المباشر E.D.M وأن صناع النجاح .. لا يعرفون الفشل

والآن .. حين يمر على النيل .. كثيرا ما يسمع سائقه عبارة واحدة ..
( ليس غريبا أن نبقى في المقدمة .. عندما يرضى الله عنا .. وعندما يعشقنا النيل )